حصريا لموقع الهوانم

أنتظرونا في مفاجأة خاصة مع د / باسم خليفة أخصائي تغذية - سمنة والنحافة
في انتظار اسئلتكم واستفساراتكم علي موقع الهوانم على مدار 24 ساعه لمدة اسبوع كامل من خلال اسألى الهوانم


شارع الضباب فى لبس الشباب

21-ابريل-2011

حتى نهاية الثمانينات كان مازال الشارع المصرى يحوى الوانا مبهجة تنعش النفس و الوجدان ، من خلال أزياء النساء و الشابات الرائعات العاديات فى منظر يدعو الى التفاؤل ، و اضيف ايضا الرجال فى ذاك الوفت و التى كانت تتمثل فى ال تى شيرت من الالوان الصارخة الصريحة حسب الموضة، مما يعكس تلك الحيوية الايجابية الكامنة فى الشباب فجأة و بعد سنة 92 أسدلت على الشارع المصرى غمامة ضبابية الالوان تسر بالشارع المصرى

حتى نهاية الثمانينات كان مازال الشارع المصرى يحوى الوانا مبهجة تنعش النفس و الوجدان ، من خلال أزياء النساء و الشابات الرائعات العاديات فى منظر يدعو الى التفاؤل ، و اضيف ايضا الرجال فى ذاك الوفت و التى كانت تتمثل فى ال تى شيرت من الالوان الصارخة الصريحة حسب الموضة، مما يعكس تلك الحيوية الايجابية الكامنة فى الشباب فجأة و بعد سنة 92 أسدلت على الشارع المصرى غمامة ضبابية الالوان تسر بالشارع المصرى بالوان بين الرمادى و البيج و البنى و الابيض و الاسود و هذين الاخيرين يعدو الالوان فى عالم الفن ألوان حيادية صبغت هذة الالوان القاتمة النساء و الرجال شبابا و عواجيز ، و كأن الله خلق الالوان البديعة لتستمع بها الشعوب الاخرى – غير العربية – ألا ينظر الشباب الى الطبيعة التى خلقها الله فسواها فى ابدع تكوين ؟ و أودعها تلك الجاذبية الخلابة التى تغرى الانسان على التشبة بلون تلك الزهرة الحمراء البديعة أو بلون السماء أو البحر العميق و الصريح الزرق أو تلك الشجرة الخضراء النضرة و نتشبه بلونها الرصين

أنظروا ألوان الطيف أو القوس قزح بجماله و انسجامه و تتابع الوانه اذ تلفنا الطبيعة بالوانها لناخذ قبسا منها و لتتشبهوا بها و ليس التشبه ببعضعكم البعض ! أعطاكم اله الحرية المطلقة فى اختيار اللون بشكل خاص فلما التشبه بالوان الباهتة التى تحض على الحزن و الكآبة

وهذا التمسك الاعمى للجنسين بالبنطلون " الجينز " الباهت لا لون له الذى يلتصق بالجسم بشكل غير لائق ، خاصة وأن تكوين الجسم المصرى مختلف اختلافا جذريا عن الاجسام الغربية ، اذ تميل الفتاة المصرية الى امتلاء الارداف مما يجعل تفاصيل جسمها اكثر وضوحا – و لا اريد ان اقول اكثر من كدة .....؟!!! أما حين نعلو الى رؤسهن و قد حوطنها بعدة طبقات من القماش فى مبالغة ممجوجة  لا تتناسب مع حجم الرأس الذى خلق الله ....! و كأن الفتاة تحمل وذرا ثقيلا على راسها ...؟ّ!!

زمان .. فى التسعينات و الثمانينات كنت اعمل مع السيدة " أمينة السعيد " رحمها الله و كانت رئيسة تحرير مجلة " حواء " فى ذاك الوقت ، وكنت المسئولة عن صفحات الازياء الاجنبية ، وعلى أن أسافر على نفقة المجلة كل ستة شهور الى باريس لتغطية آخر خطوط الموضة لدى بيوت الموضة الفرنسية .....ثم أكتب عن الخطوط الجديدة حتى تقف المرأة المصرية على اتجاهاتها فى اللون و القصات و الطول ، ووضع خط الوسط أمبير – أى تحت الصدر – أو على الوسط تماما أو تحت الوسط ، ثم هناك إتجاه عام تتفق عليه بيوت الازياء ، هل ستكون المرأة هذا العام شكلها عملى او كلاسيكى جاد –تايير ،جونلة ضيقة -  أو متحررة فتبدو الازياء اكتر اتساعا و تلاعبا مع الهواء أو مبهدلة و مكرمشة أو صبيانية الشكل أو تراثية الشكل تعود الى التاريخ .... و هكذا

 و العجيب اننى حين كنت اذهب حين ذاك للتسوق فى وسط المدينة _ القاهرة _ اجد ان المرأة فى الشارع المصرى تستجيب لخطوط الوضة و تتبعها و تحرص على انتقائها فاذا كانت الموضة – مثلا – الجونلة التلاثية الاسبانية ذات الالوان المنعشة و الكرانيش تجد الفتيات و كانهن فراشات طائرة ، و اعتقد ان تّتبع الفتاة للموضة كان يدفعها الى الحفاظ على وزنها النحيف حتى يتسنى لها إرتداء ما يحلو لها

وفى التغير انعاش للنفس مرة جونلة و مرة فستان ثم بنطلون و بالمناسبة موضة هذة السنة البنطلون السروال الواسع و ليس المحزق وهو المنتشر الان فى الشارع المصرى .....؟!

ثم ما دخل غطاء الرأس فى تتبع خطوط الوضة عيب ولا حرام ؟؟؟ حتى من باب التغيير حتى تنشلن انفسكن من الدائرة المفرغة للبنطلون الجينز الباهت و المتمحور فى فكرة المحزق اكثر انوثة ،و لكن هناك حقيقة علمية مفادها أن ضيق البنطلون الجينز يسبب" العقم " للنساء و الرجال على حد سواء

وقد يرجع البعض هذا الزى النمطى الى العامل الاقتصادى ، وهذا غير صحيح لان فى مصر ميزة عظيمة ... تعد من الايجابيات فى هذا البلد ، وتنحصر بشكل خاص فى سوق الملابس و تشمل كذلك الاحذية و الشنط وحتى الاكسسوار و الملابس الرجالية ...اذ توجد اسواق خاصة فى مصر من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها تبيع هذة السلع باسعار تقترب بالفعل من الاسعار الرمزية حين مقارنتها باسعار اى بلد آخر ...أما كيف تصل هذة الملابس الى مصر بهذة الاسعار فهى قصة مثيرة ساحكيها فى مناسبة أخرى

إن الايمان بحرية إختيار مظهرنا المتفرد لا عيب و لاحرام

نقطة الانطلاق لنحرر العقل و الفكر من الغمامة الضبابية التى يصطبغ بها الشارع المصرى    

>